قطرات أدبية

العودة   قطرات أدبية الأقـــســــام العـــامـــــة ::: الخيمة الرمضانية :::

 
   
أدوات الموضوع
قديم 01-08-11, 07:00 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
 ماااريا  
اللقب:
مشرفة قسم الأدب العربي والعالمي
الرتبة:
الصورة الرمزية
الصورة الرمزية ماااريا

بيانات العضو
التسجيل: 20-12-10
العضوية: 231
المواضيع: 124
المشاركات: 1650
المجموع: 1,774
بمعدل : 0.43 يوميا
آخر زيارة : 13-02-20
الجنس :  أنثى
الدولة : فلسطين
نقاط التقييم: 3379
قوة التقييم: ماااريا has a reputation beyond reputeماااريا has a reputation beyond reputeماااريا has a reputation beyond reputeماااريا has a reputation beyond reputeماااريا has a reputation beyond reputeماااريا has a reputation beyond reputeماااريا has a reputation beyond reputeماااريا has a reputation beyond reputeماااريا has a reputation beyond reputeماااريا has a reputation beyond reputeماااريا has a reputation beyond repute


مسابقة عنوان الجمال الوسام الأول للمشرف المميز ( المركز الأول ) المسباقة الرمضانية 1432هـ 

الإعـــــجـــــــاب
عدد الإعجابات التي قدمتها: 108
وحصلتُ على 101 إعجاب في 75 مشاركة

الحــائــط الإجتمــاعــي

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
ماااريا غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
المنتدى : ::: الخيمة الرمضانية :::
افتراضي فضائل القرآن في شهر رمضان

فضائل القرآن في شهر رمضان


{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} [الكهف] أحمده وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أخشى الناس لربه، وأتقاهم لمولاه، وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أمّا بعد:



ففي رمضان يقبل كثير من الناس على كتاب الله تعالى قراءة وحفظاً، وأحياناً تفسيراً وتدبراً، وما ذاك إلاّ لأنّ رمضان موسم للخيرات، تتنوع فيه الطاعات، وينشط فيه العباد بعد أن سلسلت الشياطين، وفتحت أبواب الجنان، وغلقت أبواب النيران.


ورمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة85]، وكان جبريل يدارس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فالحديث عن القرآن في رمضان، له مناسبته وله خصوصيته لا سيما مع إقبال النّاس عليه.



من فضائل القرآن


1 - أنه هدى: وصف هذا القرآن بأنّه {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة] أي: يهتدون بآياته ومعانيه؛ حتى يخرجهم من ظلمات الشرك والجهل والذنوب إلى نور التوحيد والعلم والطاعة. يهتدون به فيما يعود عليهم بالصلاح في دنياهم وأخراهم كما قال الله سبحانه: {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً} [الإسراء].


2 - أن عِبره أعظم العبر، ومواعظه أبلغ المواعظ، وقصصه أحسن القصص: كما في قول الله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [يوسف].


3 - أنّه شفاء: كما في قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [ يونس7].


شفاء للصدور من الشبه والشكوك والريب والأمراض التي تفتك بالقلوب والأبدان؛ ولكن هذا الشفاء لا ينتفع به إلاّ المؤمنين كما في قول الله تعالى: {وَنُنَزلُ منَ القُرآن مًا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَلِمِينَ إلا خَساراً} [الإسراء2]، وقال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء} [فصلت4] [ انظر تفسير ابن كثير 2/256].


4 - أنّه حسم أكثر الخلاف بين اليهود والنصارى في كثير من مسائلهم وتاريخهم وأخبارهم: كاختلافهم في عيسى وأمّه عليهما السلام، واختلافهم في كثير من أنبيائهم، قال الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [النمل7،76] [انظر تفسير ابن كثير 3/795]. فأهل الكتاب لو كانوا يعقلون لأخذوا تاريخهم وأخبار سابقيهم من هذا الكتاب الذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} [فصلت2].


لكّن كيف يفعل ذلك أهل الكتاب، وكثير من المؤمنين قد زهدوا في كتابهم، وتبعوا اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة؟!


فالمؤمن بهذا الكتاب يمتلك من أخبار الصدق ما لا يمتلك اليهود والنصارى عن دينهم الذي زورت كثير من حقائقه وأخباره على أيدي أحبار السوء، ورهبان الكذب.


5 - أنّ القرآن العظيم حوى كثيراً من علوم الدنيا تصريحاً، أو تلميحاً، أو إشارة، أو إيماء: ولا يزال البحث العلمي في علوم الإنسان، والحيوان، والنبات والثمار، والأرض، والبحار، والفضاء، والأفلاك، والظواهر الكونية والأرضية يتوصل إلى معلومات حديثة مهمة، ذكرها القرآن قبل قرون طويلة؛ ممّا جعل كثيراً من الباحثين الكفار يؤمنون ويهتدون. وقد قال الله تعالى: {وَنَزَلنَا عَلَيكَ الكِتَابَ تِبيَاناً لِكُلِ شَىٍء} [النحل9] وقال سبحانه: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} [الأنعام8]. فكل ما يحتاج إليه البشر لإصلاح حالهم ومعادهم موجود في القرآن كما دلت على ذلك هاتان الآيتان. ولا يعني ذلك الاكتفاء به عن السنة النبوية؛ لأنّ من اتبع القرآن، وعمل بما فيه لابد أن يأخذ السنة ويعمل بما فيها؛ ذلك أنّ القرآن أحال على السنة في كثير من المواضع كما في قول الله تعالى: {وَمَا آتاكُمُ الرسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُم عَنهُ فانتهُوا} [الحشر] وقوله سبحانه: {مَن يُطِعِ الرَسولَ فقَد أطاعَ اللّهَ} [النساء0] وبين سبحانه وتعالى أنّ من أحبّه فلا بد أن يتبع رسوله كما في قوله سبحانه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران1] واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم متمثل في الأخذ بسنته، والعمل بما فيها.


6 - يتميز القرآن بميزة تظهر لكل أحد وهي: سهولة لفظه، ووضوحُ معناه: كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر7].


قال ابن كثير رحمه الله تعالى: " أي سهّلنا لفظه، ويسَّرنا معناه لمن أراد؛ ليتذكر النّاس " [تفسير ابن كثير/411]. وقال مجاهد: " هوَّنا قراءته " [تفسير الطبري7 /96]، وقال السدي: " يسَّرنا تلاوته على الألسن " [تفسير ابن كثير/411]، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: " لولا أنّ الله يسَّره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله عز وجل " [تفسير ابن كثير/411].


وقال الله سبحانه وتعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} [مريم7].


وهذه آية من أعظم الآيات، ودليل من أوضح الأدلة على عظمة هذا القرآن وإعجازه؛ فحفظه وإتقانه أيسر وأهون من سائر الكلام. وقراءته ميسرة؛ حتى إنّ بعض الأعاجم ليستطيع قراءته وهو لا يعرف من العربية سواه، وحتى إنّ كثيراً من الأُميين لا يستطيع أن يقرأ غيره.


وأما المعنى: فتجد أنّ كلاً من النّاس يأخذ منه حسب فهمه وادراكه؛ فالعامي يفهمه إجمالاً، وطالب العلم يأخذ منه على قدر علمه، والعالم البحر يغوص في معانيه التي لا تنتهي؛ حتى يستخرج منه علوماً وفوائد ربما أمضى عمره في سورة أو آيه واحدة ولم ينته من فوائدها ومعانيها.


قيل إنّ شيخ الإسلام أبا إسماعيل الهروي رحمه الله تعالى عقد على تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء1] ثلاثمئة وستين مجلساً [السير للذهبي: 18/ 514].


وتصانيف العلماء في سورة أو آية واحدة كثيرة ومشهورة؛ وما ذاك إلاّ لغزارة المعاني والعلوم التي حواها هذا الكتاب العظيم.


لماذا أنزل القرآن؟


المقصود الأعظم من إنزاله: فهم معانيه، وتدبر آياته، ثم العمل بما فيه كما قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [ص9] وقال تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا} [الفرقان0] وقال سبحانه: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراًً} [النساء2] وقال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد4]، وكلّما كثر تدبر العبد لآياته عظم انتفاعه به، وزاد خشوعه وإيمانه.


ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أخشع الناس وأخشاهم وأتقاهم؛ لأنّه أكثرهم تدبراً لكلام الله تعالى. قال ابن مسعود رضي الله عنه: " قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ عليّ القرآن» فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أنزل، قال: «إنّي أشتهي أن أسمعه من غيري»، قال: فقرأت النّساء، حتى إذا بلغت {فَكَيفَ إذَا جِئنَا مِن كُلِ أُمَةِ بِشَهِيدِ وَجِئنَا بِك عَلَى هَاؤُلآءِ شَهِيداً} [النساء1] رفعت رأسي، أو غمزني رجل إلى جنبي فرفعت رأسي، فرأيت دموعه تسيل " [رواه البخاري505، ومسلم00].


ولا شك في أنّ تدبر القرآن والانتفاع به يقود إلى الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة، يقول الحسن رحمه الله: " يا ابن آدم، والله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولن في الدنيا حُزنك، وليشتدن في الدنيا خوفك، وليكثرن في الدنيا بكاؤك " [نزهة الفضلاء/ 448].


كم اهتدى بهذا القرآن من أناس كانوا من الأشقياء؟ نقلهم القرآن من الشقاء إلى السعادة، ومن الضلال إلى الهدى، ومن النّار إلى الجنّة.


قوم ناوؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وناصبوه العداء، وأعلنوا حربه؛ سمعوا هذا القرآن فما لبثوا إلاّ يسيراً حتى دخلوا في دين الله أفواجاً، ثمّ من أتى بعدهم كان فيهم من كان كذلك، وأخبارهم في ذلك كثيرة مشهورة.


ولعل من عجائب ما يذكر في هذا الشأن: قصة توبة الإمام القدوة الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى؛ إذ كان شاطراً يقطع الطريق، وكان سببُ توبته أنّه عشق جارية، فبينا هو يرتقي الجدران إليها؛ إذ سمع تالياً يتلو قول الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} [الحديد6] فلما سمعها، قال: بلى يا رب ! قد آن، فرجع، فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها سابلة - أي قافلة - فقال بعضهم: نرحل، وقال بعضهم: حتى نصبح؛ فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا، قال: ففكرت، وقلت: " أنا أسعى باليل في المعاصي، وقوم من المسلمين ها هنا يخافونني، وما أرى الله ساقني إليهم إلاّ لأرتدع، اللّهم إنّي تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام " [نزهة الفضلاء/ 600].


فرحم الله الفضيل بن عياض، قادته آية من كتاب الله تعالى إلى طريق الرشاد فكان من العباد المتألهين، ومن العلماء العاملين، فهل نتأثر بالقرآن ونحن نقرؤه ونسمعه بكثرةٍ في هذه الأيام؟!


هل ينتفع أهل الكفر والعصيان بالقرآن؟


الكفار لا ينتفعون بالقرآن بسبب إعراضهم عنه، وتكذيبهم له.


وأمّا أهلُ المعاصي والفجور فهم أقلُ انتفاعاً به بسبب هجرانهم له، وانكبابهم على شهواتهم، قال الله تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً (45) وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورا}ً [الإسراء6،45]. هذا حال الكفار والمنافقين قد حجبوا عن الإنتفاع به.


أمّا أهلُ المعاصي فقد اكتفوا بغيره بديلاً عنه حتى هجروه؛ لذا عظمت شكاية الرسول إلى الله تعالى منهم كما في قول الله سبحانه: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً} [الفرقان0] ذكر ابن كثير رحمه الله: " أنّهم عدلوا عنه من شعر أو قول أو غناء أو لهو أو كلام أو طريقة مأخوذة من غيره " [تفسير ابن كثير/ 507].


وكم من أناس في هذا الزمن ولعوا بالغناء والمعازف حتى لا تفارق أسماعهم! وهجروا كلام الله حتى لا يطيقون سماعه، ولا تجتمع محبة القرآن ومحبة الغناء في قلب واحد.


بيوت يُحيى ليلها، ويقضى نهارها في سماع الغناء والمعازف؛ حتى إن أصواتها لتنبعث من وراء الجدران؛ مبالغة في الجهر والعصيان.


بيوت خلت من ذكر الرحمن، وعلا ضجيجها بمزمار الشيطان؛ حتى انتشرت الشياطين في أرجائها وأركانها، وجالت في قلوب أصحابها؛ فحرفتهم عن سبيل الهدى والرشاد إلى سبيل الغي والفساد، فكثرت فيهم الأمراض النفسية، والإنفعالات العصبية، والأحلام المزعجة فكانوا كمن قال الله تعالى فيهم: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة9].


ويخشى على من كان كذلك أن يختم له بالسوء، وأن ينعقد لسانه حال إحتضاره عن شهادة الحق، وقد اشتهرت حوادث كثيرة في ذلك.


وما راجت سوق الغناء والمعازف، وكثر المغنون والمغنيات إلاّ بسبب كثرة السامعين والسامعات فلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.


أمّا أهل الإيمان والقرآن ففرحهم بلقاء ربّهم لا يوصف؛ عظموا كتاب الله عز وجل فرزقهم الله حسن الختام، وأكثروا قراءته وتدبره والعمل به؛ فاستقبلتهم الملائكة في مواكب مهيبة، تبشرهم بالرضى والجنان، فشوهدوا حال إحتضارهم وهم في أمن وطمأنينة.


هذا الإمام المقرىء المحدثُ الفقيهُ أبو بكر بن عياش رحمه الله تعالى لما حضرته الوفاة بكت أخته ! فقال لها: " ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة " [نزهة الفضلاء:675].


فهل يستوي هذا مع من سمع آلاف الأغاني، وقضى آلاف الساعات في العصيان؟ كلا والله لا يستويان.


ومما يؤسف له أن يربى الأولاد الصغار على الأغاني والمعازف، ويفاخر بهم في هذا الشأن كما يفاخر أهل القرآن بأولادهم في حفظ القرآن!! وتلك مصيبة أن يربى أهل القرآن على مزمار الشيطان، وكان الأولى؛ بل الواجب أن يربوا على كلام الله تعالى. ورمضان أنزل فيه القرآن، وهو فرصة لإحياء مساجدنا وبيوتنا بكلام الله تعالى، لا سيما مع إقبال النّاس على القرآن.


وينبغي للصائمين ألا يذروا في بيوتهم شيئاً يزاحم القرآن، لا سيما إذا كان يعارضه ويناقضه، كما هو الحال في كثير من البرامج الفضائية والتلفازية التي ينشط أهل الشر في عرضها وتزيينها في رمضان؛ بقصد جذب المشاهدين إلى قنواتهم، والتي لا تزال تزاحم القرآن والذكر وسائر العبادات في هذا الشهر العظيم.


أسأل الله الغفور الرحيم أن يتغمدنا برحمته، وأن يصلح سرنا وعلانيتنا، وأن يجعلنا من عباده المقبولين، إنّه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.

 

لا يسمح بنشر هذا الموضوع إلى المواقع الأخرى الا بذكر اسم صاحب الموضوع ومصدره الأصلي ../ الـموضـوع ://: : فضائل القرآن في شهر رمضان     -||-     المصدر : قطرات أدبية     -||-     الكاتب : ماااريا














توقيع : ماااريا


عرض البوم صور ماااريا  
قديم 02-08-11, 12:25 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
 مــنــــــآل  
اللقب:
كاتب مميز
الرتبة:
الصورة الرمزية
الصورة الرمزية مــنــــــآل

بيانات العضو
التسجيل: 29-10-09
العضوية: 8
المواضيع: 210
المشاركات: 4194
المجموع: 4,404
بمعدل : 0.96 يوميا
آخر زيارة : 11-05-20
الجنس :  تـمـرة
الدولة : الحيـــاة الفانيـة
نقاط التقييم: 32865
قوة التقييم: مــنــــــآل has a reputation beyond reputeمــنــــــآل has a reputation beyond reputeمــنــــــآل has a reputation beyond reputeمــنــــــآل has a reputation beyond reputeمــنــــــآل has a reputation beyond reputeمــنــــــآل has a reputation beyond reputeمــنــــــآل has a reputation beyond reputeمــنــــــآل has a reputation beyond reputeمــنــــــآل has a reputation beyond reputeمــنــــــآل has a reputation beyond reputeمــنــــــآل has a reputation beyond repute


اجمل آلبوم وسام العطاء والتميز الذهبي 

الإعـــــجـــــــاب
عدد الإعجابات التي قدمتها: 1,044
وحصلتُ على 2,205 إعجاب في 1,046 مشاركة

الحــائــط الإجتمــاعــي

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
مــنــــــآل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
كاتب الموضوع : ماااريا المنتدى : ::: الخيمة الرمضانية :::
افتراضي

رزقنا وإياكم قراءة كتابه
وجعلنا وإياكم من أهل القرآن وخاصته
شكرا لك ماريا !!












توقيع : مــنــــــآل

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width0%;background-color:gray;borderpx outset purple;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
:: :: ::
كن كمآ تظهر أو أظهر كمآ تكون ..!
:: :: ::
[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

عرض البوم صور مــنــــــآل  
قديم 05-08-11, 02:04 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
 مــريـــم  
اللقب:
:: قلم ذهبي ::
الرتبة:
الصورة الرمزية
الصورة الرمزية مــريـــم

بيانات العضو
التسجيل: 01-08-11
العضوية: 303
المواضيع: 59
المشاركات: 880
المجموع: 939
بمعدل : 0.24 يوميا
آخر زيارة : 30-01-13
الجنس :  أنثى
الدولة : السعودية
نقاط التقييم: 3859
قوة التقييم: مــريـــم has a reputation beyond reputeمــريـــم has a reputation beyond reputeمــريـــم has a reputation beyond reputeمــريـــم has a reputation beyond reputeمــريـــم has a reputation beyond reputeمــريـــم has a reputation beyond reputeمــريـــم has a reputation beyond reputeمــريـــم has a reputation beyond reputeمــريـــم has a reputation beyond reputeمــريـــم has a reputation beyond reputeمــريـــم has a reputation beyond repute

الإعـــــجـــــــاب
عدد الإعجابات التي قدمتها: 217
وحصلتُ على 248 إعجاب في 175 مشاركة

الحــائــط الإجتمــاعــي

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
مــريـــم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
كاتب الموضوع : ماااريا المنتدى : ::: الخيمة الرمضانية :::
افتراضي

شهر رمضان شهر القرآن
وقراءته من أسباب سعادة الدنيا والآخرة
وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه
بارك الله فيك ماريا ونفعنا بموضوعاتك القيمة.












عرض البوم صور مــريـــم  
 

المواضيع المتشابهه الموضوع: فضائل القرآن في شهر رمضان
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في جده كفيف عمره خمس سنوات يحفظ القرآن كاملا الخضيري القسم الـعـام للمواضيع التي لاتنحصر تحت صنف معين 0 17-08-16 05:34 AM
نحن في رمضان حسين الشمري قسم الحـــوار الجـــاد بقضايــــا الفرد والمجتمـع 22 24-08-10 06:13 AM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


(عرض الكل الاعضاء اللذين قامو بقراءة الموضوع : 4
ماااريا, مــريـــم, مــنــــــآل, كاريزما
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية



Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع قطرات أدبية 2009