" 382 "
مسهُ الضرُ
هذا القلبُ المسجى
فوقَ قارعةِ الغياب
نمتْ طحالبُ الحبِ عليه
والشوقُ يأكلُ وجنتيهِ ومقلتيهِ
ولمْ يبتلعهُ فمُ التراب
مسهُ الضرُ
هذا القلبُ المسجى
فوقَ أوراقِ الكتاب
رَاقَ من شفتيهِ دمُ المداد
وفي مآقيهِ ترقرقتْ لغةُ العتاب
مسهُ الضرُ
هذا القلبُ المكفنَ بالورق
عاشَ يُهدي للعاشقين
أكوابَ الرحيقِ
و يحتسي كأسَ القلق
عاشَ يهذي للحالمين
عن الحنينِ عن الهوى
وهو في المراجلِ يحترق
اللهُ هذا القلبُ كمْ اكتوى
حتى تخضبَ بالقصائد
حتى تعتقَ بالدما
ما كنَ يعرفُ ما لونَ الدموع
ما كان يعرفُ ما طعمَ البكا
واليوم يقتاتُ الفتاتَ على الطوى
فوقَ جدران الجراحِ حولَ اسوارِ الظما
/
\
/
الوجيه