يأتي اللقاءُ بكلِّ شيء… إلا من نُحبّ .. *
وكأنَّ العالمَ كلّهُ قادرٌ على أن يتجمّع في لحظةٍ واحدة،
إلا ذلك الوجه الذي يسكنُ القلب
ولا يجيء ..
كم هو غريبٌ هذا القلب…
يعرف أن الغياب قدر، كما هو اللقاء قدر ..
ومع ذلك يمدّ يده كلّ ليلةٍ نحو
المجهول وذاك الفراغ ..
نسمع الضحكات،
لكن آذاننا تُرهِف
للخطوة التي لا تأتي،
ويظل السؤال يطعننا بلطف:
هل حقًّا مضت الحياة؟
أم أننا تركنا أرواحنا هناك،
عند لحظةٍ أغلقت بابها
وبقيت مفاتيحها في قلوبنا؟
نحاول أن نبدو بخير،
أن نتماسك.. أن نبتسم…
لكنّ الحنين يعرف أين نضعف
يعرف الباب الذي نتركه مواربًا
ويعرف كيف يعيد إلينا
أشدّ ما حاولنا نسيانه.
ما أقسى أن يكتمل العالم من حولنا
وينقصُ من داخلنا ..!
وما أصعب أن تظلّ الروحُ واقفة
على أطراف الشوق
تنتظر …
وتعرف أن الانتظار لا يُثمر لقاءً.
ومع ذلك،
نظل نكتب.. ونستعيد ..
ونتألم بلذةٍ غريبة ..
لأن من نحبّ يسكن في مكانٍ
لا يصل إليه الغياب ..
ولا يطاله النسيان ..
إنهم هناك…
في نبضٍ واحد ..
في زفرةٍ تسبق النوم ..
في زاويةٍ دافئة من القلب ..
نخبّئ فيها كلَّ ما ظنّنا أننا تجاوزناه ..
المُنــــى
![Kn7[1]](images/smilies/kn7[1].gif)